محمد بن علي الصبان الشافعي
31
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فإن كانت بمعنى تكبر أو ظلع فهي لازمة و ( علمت ) بمعنى تيقنت كقوله : « 234 » - علمتك الباذل المعروف فانبعثت * إليك بي واجفات الشوق والأمل وقوله : علمتك منانا فلست بآمل * نداك ولو ظمآن غرثان عاريا وبمعنى ظننت وهو قليل نحو : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ [ الممتحنة : 10 ] فإن كانت من قولهم علم الرجل إذا انشقت شفته العليا فهو أعلم فهي لازمة . وأما التي بمعنى عرف فستأتى و ( وجدا ) بمعنى علم نحو : وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [ الأعراف : 102 ] ومصدرها الوجود ، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد ومصدرها الوجدان . وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة . ( وظن ) بمعنى الرجحان كقوله : « 235 » - ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليا * فعردت فيمن كان عنها معردا ( شرح 2 ) التفات لهن إليه لأن ميلهن إلى الشباب أظهر وأغلب . ( 234 ) - هو من البسيط . الشاهد في علمتك حيث نصب علمت مفعولين : أحدهما الكاف والآخر الباذل المعروف . ويجوز في المعروف الجر بالإضافة والنصب على المفعولية ، والفاء للتعليل ، وبي صلة انبعثت في محل النصب على المفعولية ، وإليك : حال معترض بينهما ، وواجفات الشوق : فاعل انبعثت أي دواعيه وأسبابه المشوقة إلى الانبعاث إليه لأجل معروفه ، والشوق نزاع النفس إلى الشئ والأمل بالجر عطف على الشوق . والتقدير : علمتك صاحب الإحسان والكلام فلأجل ذلك انبعثت بي واجفات الشوق قاصدة إليك . ( 235 ) - هو من الطويل . الشاهد فيه ظننتك فإن الظن فيه يحتمل أن يكون بمعنى اليقين وأن يكون بمعنى الرجحان ، ( / شرح 2 )
--> ( 234 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 211 ، والمقاصد النحوية 2 / 419 . ( 235 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 42 وشرح التصريح 1 / 248 ، والمقاصد النحوية 2 / 381 .